الشيخ حسين الحلي

480

أصول الفقه

بخطّه الشريف في هامش ما كنت حرّرته في الإشكال على هذا الأصل ما نصّه : وتوجيهه بأنّ المبطل ليس هو عدم الاتيان بالركن مطلقاً ، وإنّما هو العدم الخاص وهو العدم في محلّه الذي هو الدخول في الركن اللاحق ، وهذا العدم الخاص حادث مسبوق بالعدم ، ممّا يليق بأن يضحك به الثكلى ، انتهى ما كتبه قدس سره بخطّه الشريف . هذا كلّه إذا كان الشكّ بعد الفراغ . ومثله ما لو كان في الأثناء ولم يمكن التلافي في كلّ منهما ، كما لو كان قد حصل له العلم المذكور المردّد بين كون المتروك ركناً أو كونه غير ركن بعد الدخول في الركن الآخر ، فإنّه بناءً على ما ذكرناه من جريان قاعدة التجاوز في الركن ، وأصالة عدم الاتيان بغير الركن ، يلزمه إتمام الصلاة وقضاء غير الركن وسجود السهو خارج الصلاة ، وبناءً على ما أفاده الأُستاذ قدس سره « 1 » من جريان أصالة الاشتغال في ناحية الركن ، وأصالة البراءة في ناحية غير الركن ، يكون اللازم عليه قطع الصلاة والإعادة . وأمّا ما لو كان العلم المذكور واقعاً في أثناء الصلاة ، ولم يكن كلّ من الطرفين غير قابل التلافي ، ففيه صور : الأُولى : أن لا يكون لقاعدة التجاوز مورد في شيء من الطرفين ، كما لو كان جالساً وعلم بأنّه قد ترك أحد الأمرين من السجود أو التشهّد ، فإنّه يكون مورداً لقاعدة الشكّ في المحلّ في كلّ منهما ، ويلزمه الاتيان بالسجود والتشهّد ، غايته أنّه حينئذ يعلم بأنّه إمّا أن يجب عليه سجود السهو إن كان المتروك هو السجدتين وذلك للتشهّد الذي جاء به قبل التلافي ، وإمّا أن يلزمه الإعادة إن كان

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 45 .